صاحب محمد حسين نصار

187

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الرابع : الأجل في بعض الأمراض الموجبة لفسخ عقد النكاح فسخ عقد النكاح لا يحدث إلّابعد وجود عيب ، أو تدليس في أحد الزوجين ، فإنّ فيه عدّة تلتزمها الزوجة المفسوخ نكاحها ، وإنّ الأمراض ( العيوب ) التي يكتشفها أحد الزوجين في الآخر على نوعين : أولًا : يوجب الخيار بين فسخ الزواج أو إمضائه ثانياً : لا تأثير للعيب على الإطلاق فوجوده وعدمه سواء النوع الأول : قد يوجد في الرجل فيثبت الخيار للمرأة ، وقد يوجد في المرأة فيثبت الخيار للرجل ، هذا إذا لم يعلم أحد الزوجين بوجود العيب في صاحبه قبل أو حين العقد ، أمّا إذا علم به وأقدم عليه عن رضا وطيب نفس فلا خيار له « 1 » . فإذا فسخ الزواج أحد الزوجين للأسباب الموجبة لذلك ، فتنطبق أحكام العدّة المتوجّبة على الزوجة ، بفعل فسخ عقد الزواج على أحكام العدّة المتوجّبة على الزوجة بفعل الطلاق « 2 » ، فحكمه تماماً حكم الطلاق من عدم وجوب العدّة مع انتفاء

--> ( 1 ) . فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 5 : 257 . ( 2 ) . أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية : 236 .